الاثار الاقتصادية المحتملة لتغيير سعر صرف الدينار العراقي _مقارنة المنافع بالتكاليف

الاثار الاقتصادية المحتملة لتغيير سعر صرف الدينار العراقي _مقارنة المنافع بالتكاليف

الاثار الاقتصادية المحتملة لتغيير سعر صرف الدينار العراقي _مقارنة المنافع بالتكاليف

الاستاذ المساعد الدكتور
عمار محمود الربيعي
جامعة كربلاء/كلية الادارة والاقتصاد

  يعد سعر الصرف ظاهرة اقتصادية كلية Macroeconomic Phenomena تحمل في طياتها آثار مباشرة  وجانبية ، قصيرة  وطويلة الاجل . وهي اداة تستخدمها السياسة النقدية لتحقيق غايات نقدية ومالية وتجارية مستهدفة تعزيز الاقتصاد وحفز عوامل الاستقرار والنمو فيه . وسعر الصرف هذا ذي اوجه متعددة ، تختلف بحسب الزاوية التي ينظر منها اليه . فهو يمكن ان يكون عدد الوحدات النقدية المحلية اللازم دفعها للحصول على وحدة واحدة من العملة الاجنبية ، او بالعكس عدد الوحدات النقدية الاجنبية اللازم دفعها من اجل الحصول على وحدة واحدة من العملة المحلية . فهو اذن يعبر عن معدل المبادلة ما بين عملتين . وبهذا الشكل يمكن ان يقال بان سعر الصرف المحلي هو عبارة عن عدد الوحدات النقدية الاجنبية في قبال العملة المحلية ، وسعر الصرف الاجنبي هو عدد الوحدات النقدية المحلية في قبال العملة الاجنبية . تلعب مجموعة من العوامل في مجرى احداث سعر الصرف المحلي لدولة ما من خلال ارتفاع او انخفاض عدد الوحدات النقدية الاجنبية اللازمة لشرائه . وهذا ما يمكن ان يسمى بمصادر الطلب على العملة الاجنبية كانعكاس صريح للعوامل المؤثرة ، وهي تتنوع ما بين اغراض التبادل التجاري استيرادا وتصديرا ، مراجحة اسعار الفائدة Interest Rate Arbitrage  من خلال تحرك راس المال المالي من البلدان منخفضة الفائدة الى البلدان ذات الفائدة المرتفعة ، المضاربة Speculation على العملات من خلال بيع وشراء العملات الاجنبية استنادا الى توقعات اسعارها . بالإضافة الى عوامل اخرى تتعلق بتكافؤ القوة الشرائية Purchasing Power Parity (PPP) والذي يحدث في الاجل الطويل ، حيث ان التباين في اسعار الصرف تتيح استحصال ارباح من عملية التجارة ، تاليا تعود اسعار الصرف الى التعادل حينما تتوقف التغيرات في الطلب على العملات نتيجة تعادلهما بسبب التدفق الحر بين الدول المتاجرة حتى تتعادل القوة الشرائية لعملاتهم . كذلك تلعب دورات الاعمال Business Cycle كتوترات طبيعية متعاقبة غير منتظمة من التوسع والانكماش ، مما يضغط هذا الامر على اسعار الصرف بالتقلب Fluctuation ضمن آجال متوسطة . واخيرا تعد تدفقات راس المال في طليعة اهم القوى المؤثرة في سعر الصرف في الآجال القصيرة .  تبدو هذه المسائل النظرية الاولية مهمة لفهم ديناميكيات Mechanism حركة اسعار الصرف الحرة ، في قبال ذلك توجد اسعار الصرف الثابتة والتي يتم تثبيتها من قبل السلطات النقدية اما بقانون او من خلال التدخل والتعقيم Sterilization ببيع وشراء العملة المحلية بالأجنبية ومعادلة ذلك بالمعروض النقدي لتحقيق سعر توازني مرغوب .

         يمثل النفط رافعة الدينار Leverage في الاقتصاد العراقي ، كونه المصدر الرئيس للصادرات وما يمثله هذا الامر من طلب على العملة المحلية في معادلة سعر صرفها . واستنادا الى قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004 والذي بموجبه منح الاستقلالية له في ادارة السياسة النقدية وتعقيم السياسات الاقتصادية الاخرى في سبيل ترسيخ الاستقرار الاقتصادي ، يقوم المركزي بشراء الدولار البترولي من وزارة المالية ثم يقوم بأعادة ضخ جزء منه في السوق عبر نافذة العملة Currency Window لتمويل القائمة العريضة من الاستيرادات سواء الحكومية ام التي يقوم بها القطاع الخاص التجاري غير المنتج . وقد مثل هذا الاجراء كسياسة اتبعها المركزي في تثبيت سعر صرف الدينار في مقابل الدولار منذ عام 2004 . لكن الخطر الذي يترافق مع هذا الامر يتمثل في جانبين :

الاول: المخاطر الناجمة عن تقلبات اسعار النفط في السوق الدولية بفعل تجاذبات عوامل العرض النفطي مع عوامل الطلب عليه وما يمكن ان يسببه ذلك في قدرة الحكومة والبنك من بناء الارصدة الدولارية كغطاء للمحافظة على استقرار قيمة الدينار من الانهيار .

الثاني: الاسهام في بقاء الاقتصاد العراقي اقتصادا احاديا يعتمد فقط على تصدير سلعة النفط من جانب ، ويستورد كل شيئ تقريبا من جانب اخر لتغطية الطلب المحلي من السلع والخدمات المختلفة  . وما ينجم عن ذلك من اشكاليات تتعلق بأرتفاع اسعار المستوردات على طول الخط الزمني بفعل عوامل التضخم الخارجية ، والتوزيع غير المتكافئ للتوظيف المنتج كون القطاع النفطي قطاعا مكثفا اساسا لعنصر راس المال مما يسبب ببطالة عالية وتوظيف غير منتج (مقنع) في القطاعات الاخرى . وفي ظل ازمة ثلاثية تشكلت (الحراك الشعبي المطالب بالاصلاح السياسي والعدالة الاجتماعية الذي بدأ في 25 تشرين 2019 ، ازمة وباء كوفيد-19 ، انخفاض اسعار النفط العالمية ) . وبعد مخاض سياسي ومجتمعي استقالت حكومة السيد عادل عبد المهدي لتستقر في النهاية بيد السيد مصطفى الكاظمي متبنيه ورقة اصلاحية سميت بالورقة البيضاء لا تخلو من رائحة نصائح ووصفات المؤسسات الدولية والتي في اهمها تقليل الانفاق العام وتقليص الدعم الحكومي وخفض قيمة العملة المحلية والهدف المعلن هو تخفيض عجوزات الموازنة العامة وتقليص الاستيرادات . لقد كان تغيير سعر صرف الدينار العراقي ضمن نهج الاصلاح الاقتصادي الذي سارت به الحكومة الجديدة ، حيث قررت وبالاتفاق مع البنك المركزي العراقي احداث تخفيض في سعر صرف الدينار العراقي في قبال كل دولار في 19 كانون الاول من عام 2020، حيث تقوم وزارة المالية ببيع (مبادلة ) الدولار البترولي بسعر 1450 دينار بدلا من السعر السابق 1119 دينار مع البنك المركزي الجهة الحصرية في اصدار وادارة العملة الوطنية .ومن جانبه يقوم المركزي بأعادة ضخ الدولار في السوق عبر نافذة بيع العملة لتمويل استيرادات التجار . مما ادى الى حصول صدمة سعرية Price Shock مفاجئة في سوق الصرف الاجنبي . اذ اصبح سعر الدولار 1450 دينار تبيعه وزارة المالية للبنك المركزي ، وبسعر 1460 دينار لكل دولار يبيعه المركزي الى حاملي تراخيص الاستيراد والمصارف التجارية ، وبسعر 1470 دينار/دولار عند نقاط البيع النهائية لدي الجمهور .

التكاليف والاعباء الاقتصادية:

1-كان الاعلان عن نية خفض قيمة الدينار العراقي امام الدولار ومن ثم اجراء عملية التخفيض الفعلية ابتداءا من كانون الاول 2020 قد ولد آثارا حلزونية من التوقعات حول ما سوف تؤول اليه فعلا اسعار الدولار في السوق الموازية ، واسعار السلع والخدمات والذي شجع على حصول ارتفاعات في اسعار اغلب السلع الى اكثر من 50% خاصة الغذائية منها ، متجاوزا نسبة التخفيض في قيمة الدولار والتي قدرت بنسبة 22% .

2-حصول انخفاض في القيمة الحقيقية للدخول النقدية معبرا عنها بكمية ونوعية السلع والخدمات التي يحصل عليها الجمهور مما قلل من الرفاهية الاقتصادية ورفع من نسبة الفقر .

3-جاء تغيير سعر صرف الدينار من خلال تخفيضه امام الدولار في وقت لا تتوفر مقدماته الصحيحة من حيث وجود قاعدة للصناعة والزراعة يعتد بها توفر بديلا سلعيا لكثير من السلع الصناعية والزراعية المستوردة  التي ارتفع سعرها ، كما ان التغيير الذي حصل في سعر الصرف كان فجائيا وليس متدرجا .

4-تحتاج عملية التكيف Adaptation وعودة التوازن في السوق الى وقت طويل نسبيا يرتبط بوجود اصلاحات اقتصادية على مستوى السياسات النقدية والمالية والتجارية ومدى التناسق والانسجام فيما بينها لتحقيق اهداف التنويع ودعم التنمية بقيادة التصنيع .

5-ارتفاع كلفة المعاملات الحكومية الخارجية فيما يتعلق بالاستيرادات ، وتسديد قيمة الالتزامات المالية تجاه العالم ، كون ان الحكومة هنا تحتاج الى مقادير اكبر من الدينار في سبيل الحصول على الدولار والقيام بعملية التسوية . 

6-ارتفاع كلف التخزين والالتزامات التعاقدية وبالتالي ارتفاع كلف انجاز المشاريع .

7-كون الاقتصاد العراقي اقتصادا احاديا في الانتاج يعتمد على تصدير النفط فأن تخفيض سعر صرف العملة المحلية لا يساهم في زيادة تصدير النفط كون ان الاخير تحدد اسعاره في السوق العالمية بنظام السعر الواحد Single Price System .

8-يساهم عدم حضور ما يكفي من الثقافة الاقتصادية لدى العامة في خلق صورة سيئة لديهم عن أي اجراء اقتصادي تقوم به الحكومة ويتولد عنه آثارا مؤلمة في الاجل القصير ، الى زيادة النقمة من هذه الاجراءات وعدم التجاوب معها ومسايرتها عن رضا وتقبل ، ويساعد في تضخيم هذا الامر عدم الثقة في التمثيل النيابي خالقا بذلك فجوة بين الجمهور وبين القادة المنصبين في الحكومة .

المنافع الاقتصادية المحتملة:

1-يشير التحليل الاقتصادي الى قضية تتعلق بأمكانية زيادة الصادرات وتقليص الاستيرادات ناجمة بفعل اجراء تخفيض في قيمة العملة المحلية ما يصبح معه تحقيق هذا الامر منطقيا بفعل رخص الاولى بعين الاجانب وغلاء الثانية بعين المحليين . وعلى الرغم من عدم وجود مقدمات صحيحة لهذا الامر في العراق (عدم وجود بيئة انتاج آمنة)  الا انها البداية في طريق طويل يمكن ان يتمخض عنه ما ذكر في اعلاه ، او على الاقل كبح جماح عملية الاستيرادات من دون ان تكون هناك صادرات محرزة . وفي ظل هكذا منطق فأن العيش عند سعر اعلى بمنتجات محلية المنشأ افضل على المدى البعيد من العيش على المنتجات الاجنبية بسعر ادنى .  

2-لا يمكن لعملية اصلاح او تصحيح اقتصادي ان تمر بدون ان يرافقها آلام وآثار جانبية ، حيث تعتبر الثمن اللازم دفعه او تحمله لتحقيق الهدف المنشود للتنمية .وتشير وقائع التاريخ الاقتصادي والمنطق الى ذلك بقوة .فعلى سبيل المثال لتقريب الامور غالبا ما يقوم الاقتصاديون بتصوير العمليات الاقتصادية بما يحدث بيولوجيا لجسم الانسان ، فالأشخاص المرضى هم بحاجة ماسة الى العلاج كعقاقير او عمليات جراحية ، وتختلف شدة الالم ومدته بأختلاف قوة المرض ومدى تجذره . وبالتالي فأن معالجة القضية المتعلقة بسعر الصرف العراقي والتي امتدت منذ عام 2004 بالطريقة الخاطئة التي تم ممارستها عبر حماية الدينار من خلال نافذة العملة لموازنة سوق الصرف وحماية السعر الثابت بدلا من تعزيز غطائه الحقيقي Real Cover عبر قيادة التنمية من خلال دعم التصنيع بما يؤدي الى تحجيم الاستيرادات (الطلب على الدولار) وتفعيل الصادرات (الطلب على الدينار) وبالتالي الوصول الى سعر صرف حقيقي نوعا ما يعكس توازنه في السوق بدون حماية مكلفة قوامها ايرادات بترولية متذبذبة في سوقها .

3-ادى الاتفاق بين الحكومة ممثلة بوزارة المالية وبين البنك المركزي على تخفيض قيمة الدينار امام الدولار الى تعظيم الايراد الحكومي بالدينار مسببا تعزيز رصيد الموازنة العامة بمقدار الفرق بين السعرين عن كل دولار يتم مبادلته .

4-جاء قرار رفع قيمة الدولار امام الدينار(خفض قيمة الدينار امام الدولار) بنتيجة مهمة وهي تقليص الى اقل قدر ممكن من عمليات تهريب العملة الاجنبية الى الخارج او القيام بعمليات استيراد وهمية مستفيدين من السعر المنخفض للدولار بالعملة العراقية ، فبعد قرار رفع الصرف انخفضت مبيعات البنك المركزي العراقي من العملة الاجنبية من ما معدله 200 مليون دولار يوميا الى حدود قاربت الصفر ، وهذا ادى الى تعزيز رصيد الاحتياطيات الاجنبية لدى المركزي كونها صمام استقرار الاقتصاد ودعم العملة العراقية كغطاء ومنح السلطات النقدية والمالية المزيد من الثقة من قبل الدول والمؤسسات المالية الدولية بالاقتصاد العراقي وملائته المالية مما يعطيه فرص اوفر في التعامل معها والحصول على التسهيلات والمساعدات التي ممكن ان تقدمها في اوقات الازمات او تمويل مشاريع التنمية .

5-ينبغي ان يكون واضحا لدى الجمهور بان سعر صرف الدولار ان لم يتم رفعه اداريا ، سوف يرتفع ذاتيا في ظل ازمات احادية الاقتصاد وتذبذبات سعر النفط خاصة باتجاه الانخفاض . اذ ان استمرار الاقتصاد العراقي على هذا الحال سوف يؤدي الى استنزاف ما بحوزة البنك المركزي من احتياطيات الى حدود خطيرة جدا لا يستطيع بعد معها تمويل الاستيرادات وبيع العملة من خلال النافذة ، حينئذ فأن عملية ارتفاع سعر الدولار سوف تكون واقعة وحتمية من دون ان يكون هناك أي منفذ آخر لمعالجة الامور وايقاف الحركة الحلزونية لتدهورها .

المحصلة:

         لقد جاء قرار تخفيض سعر صرف الدينار العراقي امام الدولار الامريكي غير موفقا لا من حيث توقيته ولا من حيث تدرجه ، اذ ان الاقتصاد العراقي لا يزال هشا في تطبيقه لاقتصاديات السوق من حيث دعم القطاع الخاص الصناعي والزراعي وكذلك من حيث اتخاذ سياسات تجارية مفتوحة امام مختلف البضائع وتهريبها في كثير من الاحيان الى الداخل من دون ان تمر بالمنافذ الحدودية اصوليا . كذلك جاء اسلوب تغيير سعر الصرف بأسلوب الصدمة Shock مما جعل التوقعات وسلوك المستهلكين والتجار تتحرك في دوامة لا يمكن التنبؤ باتجاهاتها على اساس صلب وملموس الى درجة كبيرة .لكن عملية تغيير سعر الصرف وتصحيح اتجاهه ليقترب من قيمته الحقيقية امر مطلوب مبدئيا . وان الدعوة الى ارجاعه الى مستواه او قريب من ذلك يعد خطئا اقتصاديا فادحا ترتكبه السياسة الاقتصادية العراقية لعدة اسباب:

1-اضعاف الثقة بالسياسة النقدية وادارة البنك المركزي الى درجة كبيرة وغير معقولة من قبل الجمهور المحلي والاطراف الخارجية كدول ومؤسسات .

2-ضياع فرصة تغيير سعر الصرف من الايدي بعد تحسس وتجرع آلامها ، ولا يمكن الرجوع الى المربع الاول لنشهد من جديد تحت ظروف اخرى قاهرة تخفيضا ثانيا في سعر الصرف المحلي ومعايشة الآلام من جديد والتي قد تكون اشد وطئه .

3-ان الكثير من اسعار السلع والخدمات سوف لا تستجيب بالسرعة وبالكيفية المطلوبة اذا ما تم ارجاع سعر صرف الدولار الى وضعه السابق وهذا ما يسمى بالاسعار اللزجة Sticky Prices بسبب عادات وانماط لا تميل الى التغير ، مما يؤدي الى بقاء الاسعار في حالة ارتفاع رغم تخفيض سعر صرف الدولار .

       واستنادا الى ذلك ، ينبغي على الحكومة ان تفعل جانب السياسات المالية (تغيرات الضرائب ، تخصيصات الانفاق ، عدالة التوزيع ، دعم الانتاج الوطني) وسياسات تجارية داعمة للمنتجين المحليين (انظمة تعريفات ، انظمة حصص ، محاربة الاغراق السلعي ، تطوير ادارة المنافذ الحدودية وازاحة شبح الفساد عنها ) وهذا كله يؤدي الى رفع العرض السلعي المحلي ليكون داعما للدينار العراقي ومساعدة اخيه (النفط) الذي تحمل اعباء ذلك لفترات طويلة . كما يمكن للبنك المركزي العمل بنظام متعدد لسعر الصرف ضمن سقف زمني ، حيث يقوم بتخفيض سعر الدولار على المستوردات التي تستخدم كمدخلات اولية او وسيطة لعمليات الانتاج الوطنية . 

المصادر:

1-البنك المركزي العراقي www.cbi.iq

2-وزارة المالية العراقية www.mof.gov.iq

3-شبكة الاقتصاديين العراقيين www.iraqieconomists.net

4-جيمس كيربر،الاقتصاد الدولي،ترجمة هيثم عيسى واخرون ،  المركز العربي للتعريب ، دمشق ،2013 .