اثر الانفاق الحكومي الموجه لهيكل القوى العاملة في النمو الاقتصادي في العراق
رسالة مقدمة الى مجلس كلية الادارة والاقتصاد / جامعة كربلاء وهي جزء من متطلبات نيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية
من قبل الطالب
حسين كاظم شاكر الاعرجي
بإشراف
أ.م.د كاظم سعد الاعرجي
المستخلص :
يتناول هذا البحث “أثر الانفاق الحكومي الموجه على هيكل القوى العاملة والنمو الاقتصادي في العراق: للمدة 2003-2022″، اذ يركز على تحليل أدوات الانفاق الحكومي الموجه مثل الإنفاق على التعليم والصحة والبحث والتطوير والتدريب.
يواجه الاقتصاد العراقي تحديًا ملحوظًا يتمثل في اعتماده المفرط على الإيرادات النفطية، مما أدى إلى ضعف الاهتمام بتطوير القوى العاملة في القطاعات الأخرى. لذلك، تكتسب هذه الدراسة أهميتها من تحليل وقياس مؤشرات القوى العاملة وأثرها في تعزيز النمو الاقتصادي، إذ تعد هذه المؤشرات محركًا أساسيًا للتقدم والتنمية المستدامة في العراق . وتطرح مشكلة البحث سؤالًا محوريًا: هل هناك تأثير لمؤشرات القوى العاملة على هيكل الناتج المحلي الإجمالي؟ انطلاقًا من ذلك، يتبنى البحث فرضية مفادها أن تعزيز الاهتمام بمؤشرات القوى العاملة له تأثير معنوي على هيكل الناتج المحلي الإجمالي، لا سيما في القطاعات السلعية والتوزيعية والخدمية. ويهدف البحث إلى تحقيق أهداف عدة ، منها التعرف على مفاهيم مؤشرات القوى العاملة والنمو الاقتصادي، وتقييم أثر تطور مؤشرات القوى العاملة على النمو، بالإضافة إلى استكشاف الأساليب والنماذج المختلفة المتعلقة بمؤشرات القوى العاملة ونظريات النمو الاقتصادي.. في ضوء استخدام نموذج الانحدار الذاتي للفجوات الزمنية المتباطئة (ARDL) في تحليل البيانات، يهدف البحث إلى تقديم رؤى شاملة حول كيفية تحسين هيكل القوى العاملة لدعم النمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز قدرة الاقتصاد العراقي على التكيف مع التحديات المستقبلية وتحقيق تنمية متوازنة. واهم الاستنتاجات التي تم التوصل اليها : أظهرت الدراسة إلى أن الاستثمارات المستدامة في التعليم ، الصحة ، والبحث والتطوير تشكل استراتيجية فعالة لتحقيق تطور نوعي في القوى العاملة. هذه الاستثمارات لا تسهم فقط في رفع كفاءتها وقدرتها على الاندماج في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية ، بل أيضًا في تقليل الاعتماد على القطاع النفطي، وتعزيز تنوع الاقتصاد العراقي بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي مستدام. واهم التوصيات التي تم تقديمها لزيادة القدرة التنافسية وتعزيز الابتكار في العراق، يُوصى بتكثيف الاستثمارات في مجالات البحث والتطوير من خلال تقديم حوافز للقطاع الخاص والمراكز البحثية. كما يجب إنشاء مراكز متخصصة للابتكار والبحث العلمي بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، بهدف تطوير تقنيات جديدة تدعم التنافسية الاقتصادية وتعزز من قدرة العراق على الابتكار في مختلف القطاعات.