تأثير الأيديولوجيا الأخلاقية للفرد في قوة الموقف في مكان العمل
(دراسة تحليلية لأراء عينة من موظفي مديرية الموارد المائية في كربلاء المقدسة)
رسالة مقدمة الى مجلس كلية الإدارة والإقتصاد – جامعة كربلاء
وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في علوم إدارة الأعمال

من قبل الطالبة
إبتهاء غازي عبد الرضا

بإشراف
ألاستاذ الدكتور ميثاق هاتف الفتلاوي

المستخلص

هدفت هذه الدراسة إلى تحديد مستوى تأثير الأيديولوجيا الأخلاقية للفرد في قوة الموقف داخل بيئة العمل، من
خلال استكشاف العلاقة بين الأبعاد الرئيسة للأيديولوجيا الأخلاقية (المثالية والنسبية) وبين عناصر قوة
الموقف (الوضوح، الإتساق، القيود، العواقب)، وقد انطلقت مشكلة البحث من تساؤل رئيس مفاده: “إلى أي
مدى تؤثر البنية الأخلاقية للفرد في تفسيره واستجابته لعناصر الموقف في بيئة العمل؟”، وذلك في ضوء ما
لوحظ من تفاوت في سلوك الموظفين رغم توحّد الأنظمة والتعليمات داخل المؤسسة،وانبثقت أهمية الدراسة
من الدور الحيوي الذي تضطلع به منظومة القيم الأخلاقية في ضبط السلوك المهني للأفراد، ومدى استجابتهم
للضغوط السياقية المختلفة، لا سيما في المواقف التنظيمية القوية التي تتطلب وضوحًا واتساقًا وانضباطًا، أذ
اعتمد الباحث المنهج التحليلي، مستفيدًا من الإطارين النظري والميداني، لاختبار فرضيات البحث التي
محتواها الفرضي يوجد تأثير ذو دلالة إحصائية بين الأيديولوجيا الأخلاقية بأبعادها، وقوة الموقف في مكان
العمل بأبعاده، وقد تم تطبيق الدراسة على عينة من موظفي مديرية الموارد المائية في كربلاء، بلغ عددهم
(150) موظفًا تم اختيارهم بطريقة عشوائية، باستخدام الإستبانة كوسيلة رئيسة لجمع البيانات.
وقد حُللت البيانات بالإعتماد على عدد من الأساليب الإحصائية أهمها: معامل الإرتباط بيرسون (Pearson)،
والنمذجة الهيكلية (Structural Equation Modeling)، ومعامل التحديد (R²).
وقد أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباط وتأثير معنوي دال إحصائيًا بين الأيديولوجيا الأخلاقية للفرد
وقوة الموقف في بيئة العمل، إذ تبين أن الموظفين ذوي النزعة المثالية أظهروا استجابة أكثر انسجامًا مع
أبعاد الموقف التنظيمي، لاسيما في بُعدي الوضوح والاتساق، في حين أظهر ذوو النزعة النسبية تفاوتًا في
إدراك عناصر الموقف، خصوصًا في بُعدي القيود والعواقب، واستنادًا إلى هذه النتائج، أوصى الباحث
بمجموعة من التوصيات أهمها: تعزيز الوعي الأخلاقي لدى الموظفين، واعتماد برامج تدريبية تستند إلى
الفروق في الأيديولوجيا الأخلاقية، وربط معايير التوظيف والتكليف الوظيفي بمستوى إدراك الفرد لعناصر
الموقف المهني، بما ينسجم مع سلوكيات العمل المنضبطة ويُعزز فعالية الأداء المؤسسي.
الكلمات الدالة: الأيديولوجيا الأخلاقية ، قوة الموقف في مكان العمل