فعالية برامج الحماية الاجتماعية في العراق من منظور اقتصاد الرفاه
اطروحة دكتوراه مقدمة

إلى مجلس كلّية الإدارة والاقتصاد / جامعة كربلاء ، وهي جزء من متطلّبات نيل درجة

الدكتوراه فلسفة في العلوم الاقتصادية .

تقدّمت بها الطالبة
سجى هليل ديان

بأشراف
أ.د توفيق عباس عبد عون أ.د سلطان جاسم سلطان

المستخلص

تواجه المجتمعات الحديثة تحولات اقتصادية واجتماعية متسارعة أفرزت تحديات جسيمة تتعلق بالعدالة
الاجتماعية وتوزيع الدخل؛ مما دفع “اقتصاد الرفاه” إلى الواجهة كإطار نظري وعملي يمزج بين الكفاءة
الاقتصادية والعدالة التوزيعية عبر سياسات عامة فاعلة. وتُعد الحماية الاجتماعية الركيزة الأساسية لهذا
النموذج، إذ تجاوزت مفهوم الإغاثة الآنية لتصبح استثماراً في رأس المال البشري وعنصراً محورياً في
التنمية المستدامة.
وفي السياق العراقي، تسببت عقود من الحروب والأزمات البنيوية في إضعاف فاعلية الدولة الرعوية، مما
جعل نظام الحماية الاجتماعية يواجه معوقات هيكلية تتعلق بالشمول، والعدالة، والاستدامة المالية. ينطلق هذا
البحث من فرضية رئيسة مفادها أن فعالية نظام الحماية الاجتماعية في العراق لا تُقاس بحجم التخصيصات
المالية أو المساعدات العينية فحسب، بل بمدى قدرته على تمكين الفئات الهشة اقتصادياً واجتماعياً وتحويلها
إلى قوى منتجة، بما ينسجم مع مبادئ اقتصاد الرفاه.
و عليه يهدف هذا البحث إلى تحليل واقع برامج الحماية الاجتماعية في العراق، وتشخيص الفجوات التي
تحول دون انتقالها من “المنطق الإغاثي” إلى “منطق التمكين”، مع التركيز على دور الشباب والخريجين كفئة
حيوية في صياغة سياسات اجتماعية أكثر إنصافاً. اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي في استعراض
المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وخلص إلى ضرورة تبني إصلاحات تشريعية ومؤسسية شاملة ترتكز
على الرقمنة و الحوكمة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، وبناء مجتمع مرن قادر على امتصاص الصدمات
الاقتصادية وتحقيق الرفاه الهيكلي المستدام.
الكلمات المفتاحية: الرعاية الاجتماعية ، الرفاه الاقتصادي و الاجتماعي ، العدالة الاجتماعية ، كفاءة الإنفاق ،
المرونة الاجتماعية ، جودة الحياة ، التمكين الاقتصادي.