You are currently viewing اطروحة دكتوراه في جامعة كربلاء للطالب (عباس جواد احمد ) تناقش “دور سياسات الانفاق العام في الحد من هشاشة المالية العامة في العراق “

اطروحة دكتوراه في جامعة كربلاء للطالب (عباس جواد احمد ) تناقش “دور سياسات الانفاق العام في الحد من هشاشة المالية العامة في العراق “

ناقشت دراسة  في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة كربلاء ”  دور سياسات الانفاق العام في الحد من هشاشة المالية العامة في العراق” وهي اطروحة مقدمة الى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد/ جامعة كربلاء وهي جزء من متطلبات نيل درجة الدكتوراه فلسفة في العلوم الاقتصادية للطالب ( عباس جواد احمد كشمش)

هدفت الدراسة إلى تحليل الاساس المعرفي للإنفاق العام وانواعه والتعرض بالتحليل لاتجاهات الانفاق العام في العراق عبر متابعة تطورات الانفاق العام، بشقيه الجاري والاستثماري، خلال المدة (2003-2023)، ومدى اقترانه ببعض مؤشرات هشاشة المالية العامة خلال المدة المذكورة. واخيرا الاستعانة بالنماذج القياسية الحديثة (إنموذج الانحدار الخطي للإبطاء الموزع ARDL) لاختبار العلاقة قصيرة الاجل وطويلة الاجل بين الانفاق العام الجاري مع نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الإجمالي ونسبة عجز الموازنة الى الناتج المحلي الإجمالي ونسبة الإيرادات النفطية الى الإيرادات العامة ونسبة الانفاق العام الى الناتج المحلي الإجمالي ونسبة الانفاق الجاري الى الانفاق العام خلال الامد القصير والطويل. والخروج بجملة من الاستنتاجات والتوصيات التي قد تساعد صانع القرار في المستقبل

توصلت الدراسة إلى إن عمل السياسة المالية بصورة مثالية يؤدي الى الحد من هشاشة المالية العامة. في العراق وبسبب الظروف التي عصفت بالاقتصاد فان السياسة المالية غير الكفؤة تؤدي الى زيادة هشاشة المالية العامة . ان الانفاق العام يساير الدورة الاقتصادية في العراق ولا يعاكسها إذ انه بارتفاع الإيرادات النفطية يرفع الانفاق العام وبانخفاض الإيرادات النفطية ينخفض الانفاق العام، بمعنى انه لا توجد قدرة على التعقيم لمعالجة حالات الركود والاختلالات الناجمة عن هبوط أسعار النفط او انخفاض الكميات المصدر منه. يمارس الانفاق العام اثارا متباينة على الاقتصاد الوطني باختلاف هيكل الانفاق العام سواء كان إنفاقاً استهلاكياً او استثمارياً، او القطاع الموجه نحوه . رغم الاهمية الاقتصادية للدور الحكومي في توجيه الاقتصاد ومعالجة التقلبات الاقتصادية عبر سياسة الانفاق العام الّا إنَّ المضاعفات الاقتصادية الناشئة عن توجيه الانفاق العام بصورة غير رشيدة وغير منتجة ينعكس على المالية العامة في الاقتصاد ويزيد من عدم امكانيتها لمواجهة التقلبات الاقتصادية. مر الانفاق العام في العراق بمراحل مختلفة وتطورت بشكل يعكس الاحداث الاقتصادية والسياسية والامنية خلال العقود الماضية. اما بعد العام 2003 فيلاحظ الارتفاع العام للإنفاق العام وما يشكله من نسبة إلى الناتج المحلي الاجمالي بسبب تعافي الايرادات النفطية بشكل ملحوظ نتيجة إرتفاع الأسعار والكميات المصدرة، مما انعكس في اهمال الحكومات تنويع مصادر الدخل. رافق الهبوط في الانفاق العام، بشقيه الجاري والاستثماري، بعض القفزات في اتجاه الديّن العام نتيجة ارتباط الانفاق العام بأسعار النفط في الأسواق العالمية وبعض العوامل الاخرى المتمثلة في إرتفاع النفقات العسكرية واعادة بناء واعمار المحافظات المحررة وتحقيق الاستقرار الامني في العراق. اظهرت نتائج التحليل القياسي وجود علاقة طردية قصيرة الأجل بين الانفاق العام الجاري مع نسبة الدين العام الناتج المحلي الإجمالي في العراق ويعود ذلك إلى ارتباط الموازنة والاقتصاد العراقي بتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، فحينما تنخفض أسعار النفط ويتراجع الايراد النفطي والناتج المحلي الاجمالي تلجأ الحكومة إلى الدين العام مما ينعكس في هذه النسبة. تشير النتائج الى ان نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الإجمالي ترتبط طردياً مع الانفاق الجاري وعكسياً مع الانفاق الاستثماري، مما يعني ان جل الديون العامة تذهب نحو الاستهلاك وهذا خطر كبير على الاقتصاد العراقي . اظهرت نتائج التحليل القياسي وجود علاقة طردية في الأجل القصير بين الانفاق العام الجاري مع نسبة عجز الموازنة الى الناتج المحلي الإجمالي بسبب زيادة الانفاق الجاري وضعف الإيرادات العامة يجعل الدولة امام خيار اللجوء الى الدين العام لتغطية هذا الانفاق مما وان اعتماد الحكومة المزمن على هذا الديون لتغطية الانفاق الجاري يولد عجز مالي مزمن في الموازنة العامة مما ينعكس في زيادة نسبة عجز الى الناتج المحلي الاجمالي.

أوصت الدراسة الى تحسين كفاءة الإنفاق العام يُعد من الاستراتيجيات الأساسية لضمان الاستدامة المالية وتقليل تأثير الإنفاق العام على الهشاشة المالية. تتضمن هذه الاستراتيجية مجموعة من الإجراءات والسياسات التي تهدف إلى تعزيز فعالية استخدام الموارد المالية وتجنب الهدر والفساد . إعادة هيكلة الإنفاق العام لتعزيز كفاءة المالية العامة وتقليل الهدر وتحقيق الاستدامة المالية. مثل البنية التحتية، والتعليم، والصحة. هذه الاستثمارات يمكن أن تسهم في زيادة الكفاءة الاقتصادية وتوفير فرص العمل. إعادة توجيه الموارد المالية نحو القطاعات ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي المرتفع، كالتعليم والصحة والبنية التحتية، وهي قطاعات تُعد من المحركات الأساسية للنمو طويل الأمد. تبني سياسات اقتراض مستدامة من خلال وضع استراتيجيات اقتراض واضحة ومستدامة تتجنب تراكم الديون بشكل مفرط وتأخذ بعين الاهتمام قدرة الدولة على السداد دون التأثير سلباً على الإنفاق العام الضروري وضبط مستويات الدين بما يتناسب مع الناتج المحلي الإجمالي، وتحديد سقوف للمديونية ضمن أطر قانونية ومؤسساتية شفافة. تحسين أنظمة الرقابة والتدقيق المالي لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المالية العامة وتعزيز الشفافية في العمليات المالية الحكومية. تحقيق تنسيق فعال بين السياسات المالية والنقدية وتوافق اهدافهما العامة لضمان استقرار الأسعار وتعزيز النمو الاقتصادي، من خلال التنسيق في تحديد مستويات الإنفاق العام وأساليب التمويل المناسبة. تعزيز نمو الإيرادات الحكومية لتحقيق استدامة المالية العامة وتقليل هشاشتها. ويمكن تحقيق ذلك عبر تنويع مصادر الإيرادات العامة ودعم وتفعيل القطاع الخاص والاستثمارات الخارجية، تحسين كفاءة أنظمة تحصيل الرسوم الضرائب .

تألفت اللجنة من
أ.د حسين ديكان درويش  رئيساً

أ.د عماد محمد علي عضواً
أ.د عمار محمود حميد عضواً
أ.د سلام كاظم شاني الفتلاوي  عضواً

أ.م.د نمارق قاسم حسين عضواً
أ.د هاشم مرزوك علي الشمري عضواً ومشرفاً