دور البنوك المركزية في الحد من اثر الصدمات النقدية على الاستثمار الكلي –

تجارب دول مختارة مع إشارة خاصة للعراق

أطروحة مقدمه إلى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد ــ جامعة كربلاء وهي جزء من

متطلبات نيل درجة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية

من قبل الطالب
سلام حسن اميح

بأشراف الأستاذ الدكتور عامر عمران كاظم المعموري

وبأشراف الأستاذ الدكتور خضير عباس حسين الوائلي

المستخلص :-

تناول البحث موضوعًا اقتصاديًا محوريًا يتمثل في دور البنوك المركزية في الحد من أثر
الصدمات النقدية على الاستثمار ، اذ اكتسب هذا الموضوع أهمية متزايدة في ظل تكرار الأزمات
العالمية وتعاظم آثارها على الاقتصادات الوطنية، لاسيما في الدول النامية ، اذ تعد الصدمات النقدية
مؤشراً لبيان أداء السياسة النقدية والقدرة على تجاوز هذه الصدمات ، وتشمل الصدمات النقدية صدمات
عرض النقد وصدمات الطلب على النقد وصدمات سعر الصرف وصدمات سعر الفائدة ، وبيان كيف
ينعكس تاثير هذه الصدمات على الاستثمار في البلد .
تتمثل مشكلة البحث في ضعف قدرة بعض البنوك المركزية، لا سيما في الاقتصادات النامية
كالعراق، على التخفيف من آثار الصدمات النقدية التي تؤثر بشكل مباشر على بيئة الاستثمار، فرغم
امتلاك هذه البنوك أدوات نقدية متعددة، إلا أن فعاليتها تتباين باختلاف الهيكل المؤسسي، ودرجة
الاستقلالية، ومدى كفاءة تطبيق السياسات النقدية، مما يثير تساؤلات حول مدى قدرة البنك المركزي على
إدارة تلك الصدمات وتوفير مناخ استثماري مستقر.
يهدف البحث تحليل وتقييم دور البنوك المركزية في التخفيف من تأثير الصدمات النقدية على
الاستثمار، مع التركيز على تجربة العراق مقارنة بدول مختارة ( الولايات المتحدة الامريكية ، مصر)
ويتمثل الهدف الرئيسي حول كيفية استعمال أدوات السياسة النقدية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحفيز
الاستثمار، مع التركيز على مدى انعكاس تلك السياسات في تحفيز أو كبح الاستثمار المحلي، وتوصل
البحث إلى أن فهم التفاعل بين البنوك المركزية والصدمات النقدية والاستثمار ضروري لتصميم سياسات
اقتصادية فعالة قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة وتحقيق الاستقرار والنمو في الأجلين القصير
والطويل ، كذلك أن فعالية السياسة النقدية وتأثيرها على الاستثمار تختلف باختلاف طبيعة الاقتصاد
ومستوى تطوره وقدرته على امتصاص الصدمات ، بينما تمتعت الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات
المتحدة بمرونة وسياسات نقدية فعالة، واجهت الاقتصادات الناشئة تحديات هيكلية أعاقت تحقيق استقرار
نقدي واستثماري مستدام ، كذلك أن تأثير الصدمات النقدية على الاستثمار يختلف باختلاف البيئة
الاقتصادية وهيكل الأسواق في كل دولة .
ينطلق البحث من فرضية مفادها ((بإمكان السياسات النقدية الفعّالة التي تتبناها البنوك المركزية ان
تؤدي إلى الحد من تأثير الصدمات النقدية على الاستثمار، مع وجود تباين في مستوى الفاعلية بين دول
العينة ( الولايات المتحدة الامريكية ، مصر ، العراق )، اذ تمارس الصدمات النقدية اثار سلبية وتتفاوت
من وقت الى اخر وحسب السياسات الاقتصادية لكل دولة .