ناقشت دراسة في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة كربلاء ” تأثير استقطاب الموارد البشرية في الأداء العالي ( دراسة تحليلية في مستشفى الامام زين العابدين (عليه السلام) الأمانة العامة للعتبة الحسيـــــــنــية المقدسة )” وهو بحث مقدم إلى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة كربلاء وهو جزء من متطلبات نيل درجة الدبلوم العالي في إدارة الجودة للطالب « مهدي حسن جابر»
هدفت الدراسة إلى تقديم مساهمة متواضعة لتعزيز هذه الاتجاهات. كما يسعى البحث إلى استكشاف مفهوم الاستقطاب وتأثيرها في الأداء العالي للعاملين في العتبة الحسينية المقدسة. لتحقيق النتائج المرجوة، تم تقسيم البحث إلى ثلاثة جوانب رئيسة تشمل منهجية البحث، الجانب النظري، ثمً الجانب العملي الذي ركز على تقييم مستويات المتغيرات في المدينة المدروسة.
توصلت الدراسة إلى ان تعُدَ عملية استقطاب العاملين ذات أهمية كبيرة كعملية إدارية، أذ تنوعت مداخل دراستها التي تفسر أهميتها. وفقاً للمدخل التقليدي، تسعى هذه العملية إلى تحقيق التوافق بين المتقدم للوظيفة والقدرات المطلوبة لشغلها، فضلاً عن التوافق بين حاجات المتقدم والفرص التي توفرها المنظمة لتلبية تلك الحاجات. أما وفقاً للمدخل الحديث، فتبرز أهميتها على مستوى جميع المنظمات، على الرغم من اختلاف تنشئتها وحجمها، ولاسيما المنظمات الكبيرة التي تعتمد كفاءتها على كفاءة العاملين فيها، أذ تكون ناجحة بفضل مواردها البشرية الفعًالة. وهناك إجماع على أن المصادر الأساسية للاستقطاب تشمل المصادر الداخلية والخارجية، أذ يعتمد نجاح الاستقطاب على فعالية هذه المصادر، فضلا عن المراجعة الدورية، وتنوع قوة العمل، والامتثال لمعايير التوقيت والقانونية في الاستقطاب. وأختلف الكًتاب في تحديد مفهوم الموارد البشرية والحفاظ عليه لأنًه حقل الموارد لم يظهر فجأة، بل مًر وتأثر بسلسلة من التطورات التي حصلت في الفكر الإداري، وأسفر هذا التطور العديد من النظريات والمداخل ذات الافتراضات والفلسفات المتباينة والتي تبلورت في ثلاثة مداخل (المدخل التقليدي – مدخل العلاقات الإنسانية والعلوم السلوكية – مدخل الموارد البشرية) و إتفق أغلبُ الباحثين والكتُاب على أن هجرة الموارد البشرية تعود الى عوامل سياسية وإقتصادية واجتماعية‘ وأضاف بعضهم الجوانب العلمية وعدم الاهتمام بالبحث العلمي .
أوصت الدراسة الى بناء “بطاقات أداء” للاستقطاب (مؤشرات قياس ميدانية) للتأكد من أن عملية الاستقطاب تؤدي فعلاً إلى أداء عالٍ، يجب ربطها بمؤشرات قياس واضحة ، كيف تطبقها , يتم تحديد مؤشرات للأداء المستقبلي: بدلاً من قياس كفاءة الاستقطاب بعدد المتقدمين فقط، قم بقياس أداء الموظفين الجدد بعد 6 أشهر من التحاقهم. هل حققوا المستهدفات؟ ما هو تقييم مديرهم المباشر لهم . وتطبيق “التجربة العملية” في مرحلة الاختيار حيث لا يمكن الاعتماد فقط على الشهادات والمقابلات الشفهية لقياس الكفاءة وكيف تطبقها؟ من حيث اختبارات الأداء الوظيفي و المقابلات السلوكية الميدانية و مراكز التقييم. و دمج الاستقطاب مع “برامج الاندماج والتطوير المبكر لضمان أن المدة التي يقضيها الموظف في المنصب تؤدي لأداء عالٍ و أتمته ومراقبة “البوصلة الثقافية لاستقطاب من يتناسب مع ثقافة المؤسسة لضمان بقائه وتطبقه من خلال استبيانات توافق الثقافة. والتأكيد على حالة الولاء التنظيمي وتعزيز مشاعر الفخر بالانتساب للمشفى بين العاملين، أذ يُعٌد ذلك مؤشراً على الثقة المتبادلة بين الفرد والمهنة. ووضع نظام للحوافز المادية والمعنوية فعًال بما يتوافق مع حاجات ورغبات الكفاءات مثل السكن والنقل وغيرها ولاسيما للكفاءات المستقطبة من الخارج. واعتماد درجة معقولة من المركزية في الإدارة وتفويض الصلاحيات إلى الإدارة العليا بالمشفى، لاسيما فيما يتعلق بنسبة التخفيض في العمليات بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي للمجتمع.
تألفت اللجنة من
أ.د حسين حريجة غالي رئيساً
أ.م.د صلاح مهدي عباس عضواً
أ.م. د رياض حسين عبيس عضوا ومشرفا





