You are currently viewing اطروحة دكتوراه في جامعة كربلاء للطالب (علي جليل محمد جبر ) تناقش “أثر التحوّل الرقمي المالي في الناتج المحلي الاجمالي”

اطروحة دكتوراه في جامعة كربلاء للطالب (علي جليل محمد جبر ) تناقش “أثر التحوّل الرقمي المالي في الناتج المحلي الاجمالي”

ناقشت دراسة  في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة كربلاء “أثر التحوّل الرقمي المالي في الناتج المحلي الاجمالي: اقتصادات بلدان عربية مختارة مع اشارة خاصة للعراق ” للطالب (علي جليل محمد جبر الكناني)

هدفت الدراسة إلى قياس الأثر السببي بين متغيرات التحوّل الرقمي المالي (كثافة الإنترنت، انتشار الخدمات المصرفية الإلكترونية، حجم معاملات الهواتف الذكية) والناتج المحلي الإجمالي في دول العينة (العراق، السعودية، الإمارات، البحرين) خلال 2004–2023، باستخدام نماذج قياسية طويلة الأجل. تشخيص العوامل الوسيطة الحاسمة (كفاءة التشريعات، جودة البنى التحتية الرقمية، الثقافة المالية) التي تُفسِّر التفاوت في نجاح التحوّل الرقمي بين العراق ودول الخليج، عبر تحليل مقارن للمتغيرات المؤسسية والسلوكية. تحليل التفاعل بين الخصوصية الهيكلية للاقتصاد الريعي العراقي (الاعتماد النفطي، الهشاشة المؤسسية، ضعف التنويع) ومتطلبات التحوّل الرقمي المالي، لتحديد نقط الاختناق الرئيسة المعيقة للتكيف. تقويم التكاليف والمنافع طويلة الأجل للتحوّل الرقمي في البيئات غير المستقرة (العراق) مقابل المستقرة (الإمارات)، مع محاكاة تأثير الصدمات الخارجية (كالأزمات السياسية وجائحة كوفيد-١٩) على الجدوى الاقتصادية. تصميم إطار استراتيجي تكيُّفي قابل للتطبيق في العراق، يستلهم نجاحات التجارب الإقليمية والدولية، ويتجاوز المعوِّقات المحلية (ضعف البنى التحتية، انعدام الثقة، غياب التشريعات) عبر حزمة سياسات مرنة .

توصلت الدراسة إلى ان التحوّل الرقمي في العصر الراهن ليس مجرد خيار اقتصادي، بل ضرورة استراتيجية تفرضها متطلّبات الاقتصاد العالمي الجديد، والذي بات قائمًا على المعرفة والتكنولوجيا، لا على الموارد الطبيعية وحدها. وقد اتضح من خلال الدراسة أنّ الاقتصادات المتقَدَّمَة والناهضة قد سبقت بخطوات كبيرة في هذا المجال. 2- أسهمت تقنيات التحوّل الرقمي، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وسلسلة الكتل، في أحداث نقلة نوعية في أداء القطاعات المالية، سواء أكان من أذْ الكفاءة التشغيلية أم تعزيز الشمول المالي، أو تحسين الخدمات، أو تعزيز الأمن السيبراني. 3- أظهرت نتائج التحلّيل القياسي أنّ هنالك علاقة موجبة ذات دلالة إحصائية بين مؤشّرات التحوّل الرقمي المالي (الانفاق على التعليم، والانفاق على البحث والتطوير، والانفاق على تكنلوجيا المعلومات والاتصالات) وبين الناتج المحلّي الإجمالي في البلدان محلّ الدراسة، ما يعزّز فرضية أنّ الرقمنة تمثّل دافعًا أساسيا للنموّ الاقتصادي. 4- بيّنت الدراسة وجود تفأوت واضح بين الدول العربية من أذْ جاهزيتها الرقمية، أذْ برزت دول الخليج، لا سيّما الأمّارات والسعودية، في موقع متقَدَّمَ، في حين عانت دول أخرى، من فجوات حادّة في البنية الرقمية، تعود لأسباب سياسية واقتصادية وأمنية. 5- أثبتت التجربة العراقية، على الرغم من محدودية تقَدَّمَها الرقمي، ان هناك فرصًا واعدة في حال تَمّ تسخير الموارد بالشكُلّ الأمثل وتبنّي استراتيجيات مستندة إلى التخطيط التكنولوجي. ويكمن التحدّي الرئيس في العراق في ضعف البنية التحتية الرقمية، وانخفاض الوعي التكنولوجي، وغياب التشريعات الرقمية الفاعلة.

أوصت الدراسة الى‌ ضرورة صياغة إستراتيجية وطنية شاملة للتحوّل الرقمي المالي في العراق، تستند إلى رؤية واضحة، وتحدّد الأولويات، وتربط بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، مع إشراك أصحاب المصلحة كافّة ، بما في ذلك: القطاع الخاص، والمجتمع المدني،والجامعات، ومراكز البحوث. الاستثُمّار المكثّف في البنية التحتية الرقمية، من خلال توسيع شبكات الانترنت عريض النطاق، وتطوير مراكز البيانات، وتعزيز شبكات الاتصال في المناطق الريفية والنائية، مع تقديم حوافز ضريبية للمستثُمّرين في قطاع التكنولوجيا المالية. تحديث الإطار القانوني والتنظيمي المتعلّق بالتقنيات المالية، عبر: إصدار قوانين خاصّة بالأمن السيبراني، وحماية البيانات، والتوقيع الإلكتروني، والعملات الرقمية، بما يضمن بيئة آمنة ومشجّعة على الابتكار والاستثُمّار. تعزيز قدرات رأس المال البشري الرقمي من خلال إصلاح النظام التعليمي وإدماج مفاهيم التحوّل الرقمي والمالية التكنولوجية في المناهج الدراسية، فضلًا عن إطلاق برامج تدريب موجهة لموظفي القطاع المالي على استعمال الأدوات الرقمية الحدَّيثة. تحفيز الابتكار في القطاع المالي عبر دعم حاضنات الأعمال، وتوفير تمويل أولي للشركات الناشئة في التكنولوجيا المالية، وتشجيع الشراكات بين المصارف التقليدية وشركات الفينتك، لخلق نماذج هجينة تجمع بين المرونة الرقمية والخبرة المصرفية.

تألفت اللجنة من
أ.د طالب حسين فارس رئيساً
أ.د نزار كاظم صباح عضواً
أ.د محمد حسين كاظم عضواً
أ.م.د احسان جبر عاشور عضواً
أ.م.د نمارق قاسم حسين عضواً
 أ.م.د. سرمد عبد الجبار هداب الخير الله عضواً ومشرفاً

أ.م.د. زينب هادي نعمة الخفاجي عضواً ومشرفاً