ناقشت دراسة في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة كربلاء ” فعالية برامج الحماية الاجتماعية في العراق من منظور اقتصاد الرفاه ” للطالبة ( سجى هليل ديان ) وهي أطروحة دكتوراه مقدمة
إلى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد – جامعة كربلاء وهي جزء من متطلبات نيل درجة الدكتوراه فلسفة في العلوم الاقتصادية
هدفت الدراسة إلى تحقيق ما يأتي: تحليل كفاءة برامج الحماية الراهنة و ذلك من خلال تقييم أداء البرامج الحالية وقياس أثرها الواقعي في خفض معدلات الفقر والبطالة، مع كشف المعوقات المؤسسية والهيكلية التي تحدّ من فاعليتها. تقويم التكامل التنموي و التمكيني وذلك من خلال فحص مدى ترابط المساعدات الاجتماعية مع برامج التأهيل والتدريب الموجهة للشباب، لضمان الانتقال من مرحلة “الإغاثة” إلى مرحلة “التمكين الاقتصادي”. رسم استراتيجية مستدامة للرفاه و ذلك من خلال صياغة إطار عمل استراتيجي وآليات تنفيذية تضمن استدامة منظومة الحماية وتحقيق العدالة الاجتماعية، بما يتواءم مع مبادئ “اقتصاد الرفاه”.
توصلت الدراسة إلى ضعف التكامل البنيوي: تقتصر السياسات الاجتماعية على الجانب “الإغاثي” العاجل وتفتقر إلى النهج “التمكيني”، مما يجعل الإنفاق الحكومي الضخم غير قادر على تحقيق تنمية مستدامة أو رفاه اقتصادي حقيقي. الإفراط في الدعم النقدي: الاعتماد الكلي على التحويلات المالية المباشرة أدى إلى إهمال الاستثمار في “رأس المال البشري” (التعليم، الصحة، الإسكان)، مما خلق حلقة مفرغة من الاتكال على المعونات بدلاً من الاكتفاء الذاتي. تغييب الشباب والخريجين: تعاني فئة الشباب من تهميش واضح في مظلة الحماية، مما يهدر طاقات إنتاجية كبرى ويحفز على هجرة الأدمغة وزيادة البطالة الهيكلية. الترهل المؤسسي والتشريعي: يؤدي غياب التنسيق وتعدد القوانين المتضاربة إلى ازدواجية الجهود وهدر الموارد، مما يعيق تنفيذ رؤية وطنية موحدة للحماية الاجتماعية. الفجوات الجغرافية والفئوية: يوجد خلل في توزيع الدعم، حيث تفتقر المناطق الريفية والفئات الضعيفة (كالمعيلات وذوي الإعاقة) للوصول العادل للخدمات، مما يكرس الإقصاء الاجتماعي. قصور أدوات القياس: الاعتماد على مؤشرات الدخل فقط يعطي صورة مضللة عن الواقع؛ فإهمال المؤشرات “متعددة الأبعاد” (كالتمكين وجودة الحياة) يحجب الاحتياجات الحقيقية للمجتمع.
أوصت الدراسة الى التحول نحو التمكين: الانتقال من “توزيع المساعدات” إلى “بناء القدرات”، عبر ربط برامج الحماية بأهداف التنمية الاقتصادية الشاملة لتعزيز استقلالية الأفراد المالية. الإصلاح المؤسسي الشامل: توحيد برامج الحماية تحت إطار وطني واحد، واعتماد نظام “استهداف ذكي” يعتمد على قواعد بيانات دقيقة ومؤشرات فقر مركب لضمان وصول الدعم لمستحقيه. دعم طاقات الشباب: إطلاق برامج “دعم انتقالي” للخريجين تشمل التدريب المهني المقترن بسوق العمل، وتوفير قروض ريادية ميسرة لتحويلهم من باحثين عن عمل إلى أصحاب مشاريع. 4ترشيد الدعم الحكومي: تحويل الدعم السلعي العام (الغذاء والطاقة) إلى دعم نقدي مشروط وموجه، واستثمار الفائض المالي في تحسين قطاعات الصحة والتعليم العام. تفعيل العدالة الضريبية: تطبيق نظام ضريبي تصاعدي ومكافحة التهرب الضريبي لتوفير مصادر تمويل مستدامة لبرامج الرفاه الاجتماعي، بما يضمن إعادة توزيع الثروة بشكل عادل. تبني مقاييس الرفاه الحديثة: اعتماد “مؤشر الفقر متعدد الأبعاد” (MPI) و”مؤشر التنمية البشرية” (HDI) لتقييم السياسات وربط الموازنات العامة بتحقيق نتائج ملموسة في جودة الحياة. تعزيز اللامركزية والشراكة: منح المحافظات صلاحيات تصميم برامج تتناسب مع خصوصيتها المحلية، وتفعيل دور القطاع الخاص والمجتمع المدني كشركاء في التنفيذ. الاستثمار الاجتماعي كمنهج: تغيير النظرة للإنفاق الاجتماعي من كونه “عبئاً مالياً” إلى “استثمار تنموي” ذي عائد اقتصادي طويل الأمد على إنتاجية الدولة واستقرارها.
تألفت اللجنة من
أ.د طالب حسين فارس الكريطي رئيساً
أ.د امل اسمر زبون عضواً
أ.د ابراهيم جاسم جبار عضواً
أ.م.د شيماء رشيد محيسن عضواً
أ.م.د زينب هادي نعمه عضواً
أ.د توفيق عباس عبد عون عضواً ومشرفا
أ. د سلطان جاسم سلطان عضواً ومشرفاً




