ضمن نشاطاتها الثقافية والفكرية الرامية إلى تعزيز الوعي الحضاري والتاريخي، نظمت كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة كربلاء دورة تدريبية تخصصية بعنوان: “العمارة الإسلامية في العصر الصفوي: دراسة تاريخية فنية”
أقيمت أعمال الدورة للفترة من الاثنين الموافق 16 شباط 2026 ولغاية الأربعاء 18 شباط 2026، واستهدفت بشكل مباشر السادة التدريسيين والموظفين في الكلية، في التفاتة علمية تهدف إلى إغناء الرصيد المعرفي بجماليات العمارة التي زينت حواضر العالم الإسلامي.
حاضر في الدورة كل من:
- الأستاذ المساعد ياسمين حاتم بديد
- المدرس المساعد محمد جواد عبد الكاظم
- الباحثة فرح محمد جواد
حيث استعرض المحاضرون التحولات الفنية الكبرى التي شهدتها العمارة الإسلامية خلال العصر الصفوي، مؤكدين أنها مثلت ذروة الإبداع في دمج الهندسة المعمارية بالفنون الزخرفية والروحية.
تضمنت الدورة دراسة معمقة لعدة محاور استراتيجية، أبرزها:
- التطور التاريخي للعمارة الصفوية: الجذور الفنية والظروف التاريخية التي ساهمت في نشوء هذا النمط المعماري الفريد.
- الخصائص الهندسية والجمالية: التركيز على استخدام القباب الفيروزية، والمآذن المرتفعة، وتوظيف الإيوانات والباحات الواسعة التي تتسم بالتناظر والاتزان.
- فنون الزخرفة والفسيفساء: دراسة تقنيات “الكاشي” السبعة ألوان والخط العربي الذي زين جدران المساجد والقصور والمدارس الدينية.
- تخطيط المدن الإسلامية: تحليل لنموذج مدينة “أصفهان” كأيقونة معمارية عالمية جسدت عبقرية التخطيط الحضري في ذلك العصر.
شهدت الدورة مداخلات قيمة من التدريسيين والموظفين، حيث جرى الربط بين الوظيفة الإدارية المعاصرة وبين التنظيم الهندسي الدقيق في العمارة القديمة، وكيف يمكن استلهام مبادئ الاستدامة والجمال من التراث في حياتنا المهنية واليومية. وأعرب المشاركون عن اعتزازهم بمثل هذه المبادرات التي تخرج عن النطاق الإداري التقليدي لتنمي الجوانب الإنسانية والثقافية.
تأتي هذه المبادرة برعاية عمادة الكلية التي تؤكد دوماً على أن الجامعة ليست مكاناً للتدريس والعمل الإداري فحسب، بل هي منبر لبث الوعي القيمي والجمالي، وحلقة وصل بين الماضي المشرق والحاضر المتطلع للإبداع.












