ناقشت أطروحة في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة كربلاء “دور الاقتصاد المعرفي في تطوير أداء الموارد البشرية لقطاع التعليم الحكومي في العراق للمدة (2000-2020)” للطالب « جواد كاظم سلطان الصكري »
هدفت الدراسة الى التحري عن دور الاقتصاد المعرفي في أداء الموارد البشرية لقطاع التعليم الحكومي في العراق للمدة (2020-2000)، وكذلك إعطاء رؤية اقتصادية عن الاقتصاد المعرفي، وكيفية عمله في رفع أداء الموارد البشرية، والوقوف على أداء الموارد البشرية لقطاع التعليم، وعليه فقد تمحورت أهمية الدراسة على الاقتصاد المعرفي لأنَّ الاقتصاد المعرفي يمارس دوراً أساسياً في تنمية الموارد البشرية لاسيما في قطاع التعليم، وانه مفتاح الارتقاء بهذه الموارد، والسبيل الأمثل لرفع الأداء للموارد البشرية، وانطوت مشكلة البحث في ان الاقتصاد العراقي يعاني من قصور واضح في أداء الموارد البشرية بسبب ضعف وعدم استخدام المعرفة والتطورات المعرفية في سبيل تطوير الموارد البشرية. في حين انطلقت الدراسة من فرضية مفادها: بأنَّ هناك تأثيراً نسبياً للاقتصاد المعرفي في أداء الموارد البشرية لقطاع التعليم الحكومي في العراق، وأنَّ هناك إمكاناتٍ ماديةً وبشريةً يمكن استغلالها لرفع الأداء باستخدام آليات الاقتصاد المعرفي، وتم استخدام أسلوب الموائمة بين المنهج الوصفي، وبين المنهج الاستنباطي، فضلاً عن الأسلوب الكمي والقياسي، وتم تقسيم البحث الى ثلاثة فصول، تناول الأول الاطار المفاهيمي للاقتصاد المعرفي، وأداء الموارد البشرية، لقطاع التعليم، في حين كرّس الثاني لتحليل مؤشرات الاقتصاد المعرفي والموارد البشرية لقطاع التعليم في العراق، وخصص الفصل الثالث لقياس وتحليل العلاقة بين الاقتصاد المعرفي وأداء الموارد البشرية لقطاع التعليم في العراق خلال مدة البحث المذكورة باستخدام حزمة من الأدوات القياسية الحديثة في برنامج Eviews، ومن ابرز الاستنتاج توصل إليه البحث ان التقدم الحاصل في الاقتصاد المعرفي هو بسبب التقدم في تكنلوجيا المعلومات ولاتصالات الامر الذي ينعكس أيجاباً في أداء الموارد البشرية في القطاعات الاقتصادية المختلفة، ومنها قطاع التعليم الحكومي بشقيه الأساسي والجامعي، في حين اوصت الدراسة على خلق المناخ المناسب للمعرفة لأنَّ المعرفة ليس (ترفاً فكرياً)، بل هي من أهم عناصر الانتاج كمدخلات معرفية واتاحة الفرص امام الاستثمارات في صناعة البرمجيات المعرفية المختلفة في العراق، إذ تؤكد النظرية الحديثة أنَّ الاستثمار في البحث والتطوير والابداع التقني هو الدافع الرئيس للنمو الاقتصادي.
توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها وجود علاقة طردية وموجبة إحصائياً بين الاقتصاد المعرفي (عدد براءات الاختراع) والإنفاق على التعليم كمتغيرات مستقلة وأداء الموارد البشرية لقطاع التعليم في العراق (عدد البحوث) كمتغير تابع، حسب تقدير ARDL حيث أن الاقتصاد المعرفي والإنفاق على التعليم يؤثر بنسبة (٦٦%) في أداء الموارد البشرية، وتتسم العلاقة المذكورة بخاصية التكامل المشترك بين المتغيرات حسب اختبار (Bound-test). لكن هذه العلاقة لم تستمر في الأجل الطويل حيث تمارس براءات الاختراع تأثيراً موجباً بينما كان الإنفاق على التعليم خلاف ذلك، وفي التحليل قصير الأجل فإن كل من براءات الاختراع والإنفاق على التعليم ذات تأثير موجب في أداء الموارد البشرية حيث أن العلاقة موجبة ومعنوية إحصائياً. الاستنتاجات والتوصيات
أوصت الدراسة الى خلق المناخ المناسب للمعرفة ليس (ترفاً فكرياً)، بل هي من أهم عناصر الانتاج كمُدخلات معرفية وإتاحة الفرص أمام الاستثمارات في صناعة البرمجيات المعرفية المختلفة في العراق، إذ تؤكد النظرية الحديثة أن الاستثمار في البحث والتطوير والابداع التقني هو الدافع الرئيس للنمو الاقتصادي، والعمل على إقامة منظومات متخصصة في البحث والتطوير ذات جودة عالية، وزيادة التمويل للتعليم العالي في هذا الاتجاه، والتركيز على تكنولوجيا المعلومات، وصناعة المعلومات، وتمكين الايدي العاملة للوصول إليها، والتعامل معها، ومعالجة موضوع ضعف الموارد، وسياسة التعامل مع الأعداد المتزايدة للطلاب، وفقاً للطاقة الاستيعابية الموجودة. ٢- تشجيع ريادة الأعمال والابتكار مع دعم المشاريع المعرفية الناشئة، وتفعيل دور ورش التأهيل والتدريب في زيادة مهارة الايدي العاملة وأدائها وانتاجية الموارد البشرية في قطاع التعليم في العراق، ومعالجة العنف المدرسي وسوء التغذية، وإدخال التكنولوجيا الحديثة والأجهزة والمعدات الالكترونية المتعلقة بالتعليم بمختلف أنواعه، وحل مشاكل وعقبات التعليم من أبنية ومعدات وأجهزة ومناهج وطرائق تدريس وتشريعات قانونية.
تألفت اللجنة من
أ.د احمد خليل حسن الحسيني رئيساً
أ.د حيدر نعمه عضواً
أ.د طالب حسين فارس عضواً
أ.م.د سرمد عبد الجبار هداب عضواً
أ.د مناضل عباس حسين عضواً ومشرفاً
أ.م.د سلطان جاسم سلطان عضواً ومشرفاً





